قَالَ: فَإِنَّا١ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ [مُجَرَّدَ] ٢ هَذَا اللَّفْظِ لا أَثَرَ لَهُ، فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ تَعْلِيلُ الْمُسَمَّى بِهَذَا٣ الاسْمِ مِنْ كَوْنِهِ مُخَامِرًا لِلْعَقْلِ، فَذَلِكَ تَعْلِيلٌ بِالْوَصْفِ لا بِالاسْمِ٤.
وَقَوْلُنَا "كَبِمُشْتَقٍّ ٥، اتِّفَاقًا" حَكَاهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ٦.
وَذَلِكَ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الْمُشْتَقَّ ذَلِكَ مِنْهُ هُوَ٧ عِلَّةُ الْحُكْمِ، نَحْوَ " ﴿فَاقْتُلُوا٨ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٩ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ١٠، "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ" ١١ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَنْحَصِرُ ١٢.
"وَلا يُشْتَرَطُ اشْتِمَالُهَا عَلَى حِكْمَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلشَّارِعِ" فَإِنَّ اللَّهَ ﷾ لا يَبْعَثُهُ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ.