فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ إلاَّ فِي الْمُتَعَدِّيَةِ١، كَتَعْلِيلِ إبَاحَةِ الْبَيْعِ بِكَوْنِهِ٢ عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ. فَإِنَّ جُزْأَهُ الْمُشْتَرَكَ٣، وَهُوَ "عَقْدُهُ"٤ الَّذِي هُوَ شَامِلٌ لِلْمُعَاوَضَةِ وَغَيْرِهَا لا يُعَلَّلُ بِهِ.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ: بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِلْمَحَلِّ كَانَتْ قَاصِرَةً. لأَنَّهُ لَوْ٥ تَحَقَّقَ بِخُصُوصِهِ فِي الْفَرْعِ، اتَّحَدَا. وَكَذَا جُزْؤُهُ.
"وَ" أَنْ "لا" تَكُونَ الْعِلَّةُ "قَاصِرَةً مُسْتَنْبَطَةً" عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا٦ وَالْحَنَفِيَّةِ٧. وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ٨.
وَعَنْهُ: يَصِحُّ كَوْنُهَا قَاصِرَةً مُسْتَنْبَطَةً، كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ٩ أَصْحَابِهِمَا١٠.