بِإِحْدَاهُمَا فِي وَقْتٍ وَالأُخْرَى١ فِي وَقْتٍ آخَرَ. وَلا يَجُوزُ التَّعْلِيلُ بِعِلَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ٢. وَاسْتُدِلَّ لِلْقَوْلِ الأَوَّلِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - بِأَنَّ وُقُوعَهُ فِي الْخَارِجِ دَلِيلُ جَوَازِهِ، وَقَدْ وَقَعَ. فَلِلْحَدَثِ عِلَلٌ٣ مُسْتَقِلَّةٌ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَذْيِ، وَكَذَا لِلْقَتْلِ لِلْقَتْلِ وَغَيْرِهِ٤.
وَاعْتَرَضَ الآمِدِيُّ٥ بِأَنَّ الْحُكْمَ أَيْضًا مُتَعَدِّدٌ شَخْصًا مُتَّحِدٌ نَوْعًا. وَلِهَذَا يَنْتَفِي الْقَتْلُ بِالرِّدَّةِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بِإِسْلامِهِ. وَيَبْقَى الْقِصَاصُ، وَيَنْتَفِي الْقَتْلُ بِالْقِصَاصِ قَبْلَ إسْلامِهِ بِعَفْوِ الْوَلِيِّ، وَيَبْقَى الْقَتْلُ بِالرِّدَّةِ، وَإِبَاحَةُ الْقَتْلِ٦ بِجِهَةِ الْقِصَاصِ حَقٌّ لِلآدَمِيِّ، وَبِجِهَةِ الرِّدَّةِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى. وَلا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ. وَيُقَدَّمُ الآدَمِيُّ فِي الاسْتِيفَاءِ٧. وَقَالَهُ قَبْلَهُ أَبُو الْمَعَالِي٨.