وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: جُزْءُ عِلَّةٍ١.
وَقِيلَ: الْعِلَّةُ إحْدَاهَا لا بِعَيْنِهَا٢.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّهُ ثَبَتَ اسْتِقْلالُ كُلٍّ مِنْهَا٣ مُنْفَرِدَةً. وَأَيْضًا لَوْ لَمْ تَكُنْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِلَّةً لامْتَنَعَ اجْتِمَاعُ الأَدِلَّةِ؛ لأَنَّ الْعِلَلَ أَدِلَّةٌ.
"وَ" يَجُوزُ تَعْلِيلُ "حُكْمَيْنِ بِعِلَّةٍ" وَاحِدَةٍ، بِمَعْنَى الأَمَارَةِ اتِّفَاقًا٤؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ إنْ فُسِّرَتْ بِالْمُعَرَّفِ٥، فَجَوَازُهُ٦ ظَاهِرٌ٧؛ إذْ لا يَمْتَنِعُ عَقْلاً وَلا شَرْعًا نَصْبُ أَمَارَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.
بَلْ قَالَ الآمِدِيُّ٨: لا نَعْرِفُ فِي ذَلِكَ خِلافًا، كَمَا لَوْ قَالَ الشَّارِعُ: جَعَلْت طُلُوعَ الْهِلالِ أَمَارَةً عَلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ، أَوْ طُلُوعَ فَجْرِ رَمَضَانَ أَمَارَةً لِوُجُوبِ الإِمْسَاكِ وَصَلاةِ