فَيُقَالُ: هَذِهِ الْعِلَّةُ مُخَالِفَةٌ لِلإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْمَشَقَّةِ فِي الصَّلاةِ، وَوُجُوبِ أَدَائِهَا عَلَى الْمُسَافِرِ مَعَ وُجُودِ مَشَقَّةِ السَّفَرِ١.
وَمِثَالٌ آخَرُ لَوْ قِيلَ: إنَّ الْمِلْكَ لا يُعْتَقُ فِي الْكَفَّارَةِ لِسُهُولَتِهِ عَلَيْهِ، بَلْ يَصُومُ، وَهُوَ يَصْلُحُ مِثَالاً لَهُمَا. قَالَهُ الْعَضُدُ٢.
"وَ" مِنْ شُرُوطِهَا أَيْضًا "أَنْ لا تَتَضَمَّنَ زِيَادَةً عَلَى النَّصِّ" أَيْ حُكْمًا فِي الأَصْلِ غَيْرَ مَا أَثْبَتَهُ النَّصُّ٣؛ لأَنَّهَا٤ إنَّمَا تُعْلَمُ مِمَّا أُثْبِتَ فِيهِ.
مِثَالُهُ "لا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلاَّ يَدًا بِيَدٍ٥ سَوَاءً بِسَوَاءٍ" فَتُعَلَّلُ الْحُرْمَةُ٦ بِأَنَّهُ٧ رِبًا فِيمَا يُوزَنُ كَالنَّقْدَيْنِ، فَيَلْزَمُ التَّقَابُضُ، مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ.
وَقَالَ الآمِدِيُّ٨: لا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، إلاَّ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ