مِنْ الإِيذَاءِ بِقَوْلِ "أُفٍّ".
وَإِنْ١ كَانَتْ الْعِلَّةُ قَطْعِيَّةً، وَلَكِنْ٢ لَيْسَتْ بِأَوْلَى، كَالنَّبِيذِ يُقَاسُ عَلَى الْخَمْرِ بِجَامِعِ الإِسْكَارِ. فَالْقِيَاسُ أَيْضًا قَطْعِيٌّ "وَ" يُسَمَّى قِيَاسَ "الْمُسَاوَاةِ"٣.
"أَوْ" كَانَتْ الْعِلَّةُ "ظَنِّيَّةً" كَقِيَاسِ التُّفَّاحِ عَلَى الْبُرِّ فِي أَنَّهُ لا يُبَاعُ إلاَّ يَدًا بِيَدٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِجَامِعِ الطُّعْمِ، فَالْمَعْنَى الْمُعْتَبَرُ - وَهُوَ الطُّعْمِ - مَوْجُودٌ فِي الْفَرْعِ بِتَمَامِهِ "فَ" الْقِيَاسُ "ظَنِّيٌّ وَهُوَ" أَيْ هَذَا الْقِيَاسُ يُسَمَّى "قِيَاسَ الأَدْوَنِ"٤؛ لأَنَّهُ لَيْسَ مُلْحَقًا بِالأَصْلِ إلاَّ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ الطُّعْمُ، فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ تُرَكَّبُ٥ مِنْ الطُّعْمِ مَعَ التَّقْدِيرِ بِالْكَيْلِ، أَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ الْقُوتَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ التُّفَّاحُ.
وَظَهَرَ بِذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالأَدْوَنِ أَنْ لا يُوجَدَ فِيهِ الْمَعْنَى بِتَمَامِهِ، بَلْ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ فِي الأَصْلِ ظَنِّيَّةً.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ تَبَعًا لابْنِ الْحَاجِبِ٦: مِنْ شُرُوطِ