فصل في وقوع المجاز وتعارضة مع الحقيقة
...
"فَصْلٌ" "الْمَجَازُ وَاقِعٌ" فِي اللُّغَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَاحْتُجَّ عَلَى ذَلِكَ بِالأَسَدِ لِلشُّجَاعِ، وَالْحِمَارِ لِلْبَلِيدِ، وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، وَشَابَتْ لَمَّةُ اللَّيْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يُحْصَرُ١.
"وَلَيْسَ" الْمَجَازُ "بِأَغْلَبَ"٢ مِنْ الْحَقِيقَةِ٣، خِلافًا لابْنِ جِنِّي٤ وَمَنْ تَبِعَهُ.
"وَهُوَ" أَيْ الْمَجَازُ "فِي الْحَدِيثِ" أَيْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ "وَ" فِي "الْقُرْآنِ" لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ ٥ وَ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ٦، ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ﴾ ٧، ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ ٨ ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ٩، ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ١٠ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ١١. وَهَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ.