"وَالْبَاءِ" عَطْفٌ عَلَى " كَاللاَّمِ١ " نَحْوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ ٢ أَيْ بِسَبَبِ الرَّحْمَةِ وقَوْله تَعَالَى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ٣.
فَهِيَ - وَإِنْ كَانَ أَصْلُ مَعْنَاهَا الإِلْصَاقَ وَلَهَا مَعَانٍ غَيْرُهُ - فَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي التَّعْلِيلِ.
وَ٤عِنْدَ الأَصْحَابِ٥ وَغَيْرِهِمْ٦ "إنْ قَامَ دَلِيلٌ أَنَّهُ" أَيْ إنَّ٧ الْمُتَكَلِّمَ "لَمْ يَقْصِدْ" بِكَلامِهِ "التَّعْلِيلَ" فَاسْتِعْمَالُ أَدَاةِ التَّعْلِيلِ فِيمَا لا يَصْلُحُ عِلَّةً "مَجَازٌ"٨.
وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ صَلاحِيَّتِهِ عِلَّةً "كَ" أَنْ يُقَالَ لِفَاعِلِ شَيْءٍ٩ "لِمَ فَعَلْت؟ فَيَقُولُ: لأَنِّي أَرَدْت" فَإِنَّ هَذَا لا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عِلَّةً؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الاصْطِلاحِ: هُوَ١٠ الْمُقْتَضِي