الثَّانِيَةُ: الْمُقَارَنَةُ١ فِيمَا سِوَى صُورَةِ النِّزَاعِ، وَهُوَ الَّذِي عَزَاهُ فِي الْمَحْصُولِ٢ لِلأَكْثَرِينَ. وَجَرَى عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ٣، فَيَثْبُتُ حِينَئِذٍ الْحُكْمُ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ إلْحَاقًا لِلْفَرْدِ٤ بِالأَعَمِّ الأَغْلَبِ. فَإِنَّ الاسْتِقْرَاءَ٥ يَدُلُّ عَلَى إلْحَاقِ النَّادِرِ بِالْغَالِبِ.
وَهَذَا٦ ضَعِيفٌ؛ لأَنَّهُ٧ لَيْسَ كُلُّ نَادِرٍ يُلْحَقُ بِالْغَالِبِ لِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ ٨مِنْ النُّقُوضِ.
وَأَيْضًا فَلا يَلْزَمُ مِنْ عِلِّيَّةِ الاقْتِرَانِ كَوْنُهُ عِلَّةً لِلْحُكْمِ.
الثَّالِثَةُ: الْمُقَارَنَةُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. لأَنَّ٩ مُسْتَنَدَ الْقَائِلِ بِالطَّرْدِ: غَلَبَةُ الظَّنِّ عِنْدَ التَّكَرُّرِ١٠، وَالْفَرْضُ عَدَمُهُ.