وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ -وَتَبِعَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ- أَنَّهُ١ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ وَمَا لا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ وَبَيَّنَّا ذَلِكَ بِمَا لا مَزِيدَ عَلَيْهِ٢.
"وَمَعْرِفَتُهُ" أَيْ مَعْرِفَةُ الْقِيَاسِ "فَرْضُ كِفَايَةٍ" عِنْدَ تَعَدُّدِ الْمُجْتَهِدِينَ "وَيَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى بَعْضِ الْمُجْتَهِدِينَ" فِي صُورَةٍ، وَهِيَ٣ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ إلاَّ مُجْتَهِدٌ وَاحِدٌ وَاحْتَاجَ إلَى الْقِيَاسِ لِنُزُولِ حَادِثَةٍ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ فِي حَقِّهِ فَرْضَ عَيْنٍ٤.
وَغَايَرَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي مُقْنِعِهِ ٥بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ، فَقَالَ: فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَقِيلَ: فَرْضُ عَيْنٍ. وَالصَّوَابُ الأَوَّلُ.
"وَهُوَ" أَيْ الْقِيَاسُ "مِنْ الدِّينِ" عِنْدَ الأَكْثَرِ٦؛ لأَنَّهُ مِمَّا٧