فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْخَصْمَيْنِ فِي الْجَدَلِ١.
اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ لِلآخَرِ عَلَيْهِ مِنْ الإِجْمَالِ فِي خِطَابِهِ، وَتَرْكِ٢ التَّقْطِيعِ٣ لِكَلامِهِ، وَالإِقْبَالِ عَلَيْهِ، وَتَرْكِ الصِّيَاحِ فِي وَجْهِهِ، وَالتَّأَمُّلِ لِمَا يَأْتِي بِهِ، وَالتَّجَنُّبِ لِلْحِدَّةِ وَالضَّجَرِ عَلَيْهِ، وَتَرْكِ الْحَمْلِ لَهُ عَلَى جَحْدِ الضَّرُورَةِ، إلاَّ مِنْ حَيْثُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِمَذْهَبِهِ، وَتَرْكِ الإِخْرَاجِ لَهُ عَنْ الْحَدِّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ أَوْ الْجَوَابِ٤، وَتَرْكِ الاسْتِصْغَارِ لَهُ، وَالاحْتِقَارِ لِمَا يَأْتِي بِهِ، إلاَّ مِنْ حَيْثُ تَلْزَمُهُ الْحُجَّةُ إيَّاهُ، وَالتَّنَبُّهُ٥ لَهُ عَلَى٦ ذَلِكَ إنْ بَدَرَ مِنْهُ، أَوْ مُنَاقَضَتِهِ٧ إنْ