قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَإِنْ لَمْ يُكَرِّرْ١ النَّظَرَ كَانَ مُقَلِّدًا لِنَفْسِهِ٢ لاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ إذَا تَكَرَّرَ٣ النَّظَرُ، قَالَ: وَكَالْقِبْلَةِ يُجْتَهَدُ لَهَا ثَانِيًا وَاعْتُرِضَ فَيَجِبُ تَكْرِيرُهُ٤ أَبَدًا رُدَّ: نَعَمْ وَغَلِطَ بَعْضُهُمْ فِيهِ٥.
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لا يَلْزَمُ؛ لأَنَّ الأَصْلَ٦ بَقَاءُ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَعَدَمُ غَيْرِهِ وَلُزُومُ السُّؤَالِ ثَانِيًا فِيهِ الْخِلافُ فَلا يَكْتَفِي السَّائِلُ بِالْجَوَابِ الأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا قُلْنَا فِي تَكَرُّرِ النَّظَرِ.
وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَالآمِدِيِّ٧: إنْ ذَكَرَ الْمُفْتِي طَرِيقَ الاجْتِهَادِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَإِلاَّ لَزِمَهُ٨، وَهُوَ ظَاهِرٌ٩.