وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: مَنْ لَمْ يُجَوِّزْ إلاَّ تَوْلِيَةَ١ قَاضٍ مُجْتَهِدٍ: إنَّمَا عَنَى قَبْلَ اسْتِقْرَارِ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ وَانْحِصَارِ٢ الْحَقِّ فِيهَا٣.
وَقَالَ الآمِدِيُّ: بِجَوَازِ٤ بَعْضِ الإِفْتَاءِ بِالتَّقْلِيدِ٥. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ ابْنِ بَشَّارٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْفَرَجِ فِي الإِيضَاحِ٦، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ، وَالْحَاوِي مِنْ أَصْحَابِنَا. كَالْحَنَفِيَّةِ؛ لأَنَّهُ نَاقِلٌ كَالرَّاوِي.
رُدَّ، لَيْسَ إذًا مُفْتِيًا٧، بَلْ مُخْبِرٌ. ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْمُوَفَّقُ، وَزَادَ٨: فَيَحْتَاجُ٩ مُخْبِرٌ١٠ عَنْ مُعَيَّنٍ مُجْتَهِدٍ١١، فَيُعْمَلُ بِخَبَرِهِ لا بِفُتْيَاهُ١٢.