كُلاًّ مِنْ الْيَدَيْنِ لا تُكَذِّبُ الأُخْرَى١. انْتَهَى.
قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: وَهُوَ نَفِيسٌ٢؛ لأَنَّ الظَّنَّ هُوَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ، وَلَوْ عُورِضَ بِطَرَفٍ٣ آخَرَ رَاجِحٍ٤: لَزِمَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَاجِحًا مَرْجُوحًا وَهُوَ مُحَالٌ.
"وَ" أَمَّا "التَّرْجِيحُ" فَهُوَ "تَقْوِيَةُ إحْدَى الأَمَارَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى لِدَلِيلٍ" وَلا يَكُونُ إلاَّ مَعَ وُجُودِ التَّعَارُضِ. فَحَيْثُ انْتَفَى التَّعَارُضُ انْتَفَى التَّرْجِيحُ؛ لأَنَّهُ فَرْعُهُ٥، لا يَقَعُ إلاَّ مُرَتَّبًا عَلَى وُجُودِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: التَّرْجِيحُ هُوَ اقْتِرَانُ الأَمَارَةِ بِمَا تَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارِضِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ بِوَصْفٍ، فَلا يُرَجَّحُ نَصٌّ، وَلا قِيَاسٌ بِمِثْلِهِ٦. انْتَهَى.