إلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١ وَلأَنَّ ثَمَرَتَهُ نَيْلُ السَّعَادَةِ الأُخْرَوِيَّةِ؛ لأَنَّهَا أَكْمَلُ٢ الثَّمَرَاتِ.
وَقِيلَ: تُقَدَّمُ الأَرْبَعُ الأُخَرُ عَلَى الدِّينِيَّةِ؛ لأَنَّهَا حَقٌّ آدَمِيٌّ، وَهُوَ يَتَضَرَّرُ. وَالدِّينِيَّةُ حَقٌّ لِلَّهِ ﷾، وَهُوَ لا يَتَضَرَّرُ بِهِ٣، وَلِذَلِكَ قُدِّمَ قَتْلُ الْقِصَاصِ عَلَى قَتْلِ الرِّدَّةِ عِنْدَ الاجْتِمَاعِ، وَمَصْلَحَةُ النَّفْسِ فِي تَخْفِيفِ الصَّلاةِ عَنْ مَرِيضٍ، وَمُسَافِرٍ، وَأَدَاءِ صَوْمٍ٤، وَإِنْجَاءِ غَرِيقٍ، وَحِفْظِ الْمَالِ بِتَرْكِ جُمُعَةٍ، وَبَقَاءِ الذِّمِّيِّ مَعَ كُفْرِهِ٥.
وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْقَتْلَ إنَّمَا قُدِّمَ: لأَنَّ فِيهِ حَقَّيْنِ. وَلا يَفُوتُ حَقُّ اللَّهِ ﷾ بِالْعُقُوبَةِ الْبَدَنِيَّةِ فِي الآخِرَةِ، وَفِي٦ التَّخْفِيفِ عَنْهُمَا، تَقْدِيمٌ٧ عَلَى فُرُوعِ الدِّينِ٨ لا أُصُولِهِ، ثُمَّ هُوَ قَائِمٌ