وَأَمَّا كَوْنُ الْقِيَاسِ الَّذِي مُوجِبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ مُحَقَّقًا١ مُقَدَّمًا٢ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي مُوجِبُ نَقْضِ عِلَّتِهِ مُحْتَمِلاً: فَلأَنَّ الْمُحَقَّقَ أَقْوَى مِنْ الْمُحْتَمَلِ٣.
"وَبِانْتِفَاءِ مُزَاحِمِهَا فِي٤ أَصْلِهَا" يَعْنِي: أَنَّ الْقِيَاسَ الَّذِي قَدْ انْتَفَى مُزَاحِمُ عِلَّتِهِ فِي الأَصْلِ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا لَمْ يَنْتِفْ مُزَاحِمُ عِلَّتِهِ فِي الأَصْلِ٥؛ لأَنَّ انْتِفَاءَ٦ مُزَاحِمِ الْعِلَّةِ٧ يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِالْعِلَّةِ٨.
قَالَ الْعَضُدُ: تُرَجَّحُ الْعِلَّةُ بِانْتِفَاءِ الْمُزَاحِمِ لَهَا فِي الأَصْلِ، بِأَنْ لا تَكُونَ مُعَارَضَةً، وَالأُخْرَى مُعَارَضَةً٩. انْتَهَى.
"وَبِرُجْحَانِهَا١٠ عَلَيْهِ" أَيْ: بِرُجْحَانِ١١ الْعِلَّةِ عَلَى مُزَاحِمِهَا،