الْخَصْمِ بِأَنَّهُ قَارَنَ الْعَقْدَ: مَعْنًى يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ رَفْعِ يَدِهِ فِي الثَّانِي. فَعِلَّتُنَا مُحَقَّقَةُ الْوُجُودِ، وَمَا ذَكَرُوهُ١ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ، وَيَجُوزُ أَنْ لا يُوجَدَ فَكَانَتْ عِلَّتُنَا أَوْلَى٢.
"أَوْ عَمَّتْ مَعْلُولَهَا" يَعْنِي: أَنَّهُ تُقَدَّمُ الْعِلَّةُ الَّتِي تَسْتَوْعِبُ مَعْلُولَهَا عَلَى مَا لَمْ تَسْتَوْعِبْهُ٣، كَقِيَاسِنَا فِي جَرَيَانِ الْقِيَاسِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الأَطْرَافِ بِأَنَّ مَنْ أَجْرَى الْقِيَاسَ بَيْنَهُمَا٤ فِي النَّفْسِ٥ أَجْرَاهُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ كَالْحُرَّيْنِ. فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِمْ بِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي بَدَلِ النَّفْسِ، فَلا يَجْرِي الْقِيَاسُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ. كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْمُسْتَأْمَنِ؛ لأَنَّهُ لا تَأْثِيرَ لِقَوْلِهِمْ. فَإِنَّ الْعَبْدَيْنِ وَلَوْ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ لا يَجْرِي الْقِيَاسُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ عِنْدَهُمْ.
"وَمُفَسَّرَةٌ" يَعْنِي: أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُفَسَّرَةَ -بِفَتْحِ السِّينِ- وَمَا قَبْلَهَا مِمَّا ذُكِرَ يُقَدَّمْنَ "عَلَى ضِدِّهِنَّ".
فَإِذَا وُجِدَتْ عِلَّةٌ مُفَسَّرَةٌ، وَعِلَّةٌ مُجْمَلَةٌ قُدِّمَتْ الْمُفَسَّرَةُ٦.
قَالَ٧ فِي التَّمْهِيدِ: وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ٨ إحْدَاهُمَا مُفَسَّرَةً،