"اللاَّمُ"
"وَ" تَأْتِي "اللاَّمُ" الْجَارَّةُ١ "لِلْمِلْكِ حَقِيقَةً، لا يُعْدَلُ عَنْهُ" أَيْ عَنْ الْمِلْكِ إلاَّ بِدَلِيلٍ. قَالَهُ أَبُو٢ الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي "التَّمْهِيدِ".
"وَلَهَا مَعَانٍ كَثِيرَةٌ٣":
أَحَدُهَا: التَّعْلِيلُ٤. نَحْوُ "زُرْتُك لِشَرَفِكَ"، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ ٥، وَقَوْلِهِ: "أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَى زَيْدٍ"، فَتَطْلُقُ فِي الْحَالِ، رَضِيَ زَيْدٌ أَوْ لَمْ يَرْضَ، لأَنَّهُ تَعْلِيلٌ لا تَعْلِيقٌ.
الثَّانِي: الاسْتِحْقَاقُ٦، نَحْوُ: "النَّارُ لِلْكَافِرِينَ".
الثَّالِثُ: الاخْتِصَاصُ٧، نَحْوُ "الْجَنَّةُ لِلْمُؤْمِنِينَ".
وَفَرَّقَ الْقَرَافِيُّ بَيْنَ الاسْتِحْقَاقِ وَالاخْتِصَاصِ، بِأَنَّ الاسْتِحْقَاقَ٨ أَخَصُّ. فَإِنَّ