وَقِيلَ: إنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ١. وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ٢. وَقِيلَ: فَهْمُ مَا يَدِقُّ. وَقِيلَ: اسْتِخْرَاجُ الْغَوَامِضِ وَالاطِّلاعُ عَلَيْهَا.
"وَ" الْفِقْهُ "شَرْعًا" أَيْ فِي اصْطِلاحِ فُقَهَاءِ الشَّرْعِ "مَعْرِفَةُ٣ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ" دُونَ الْعَقْلِيَّةِ "الْفَرْعِيَّةِ" لا الأُصُولِيَّةِ٤، وَمَعْرِفَتُهَا إمَّا "بِالْفِعْلِ" أَيْ بِالاسْتِدْلالِ "أَوْ" بِ"الْقُوَّةِ الْقَرِيبَةِ" مِنْ الْفِعْلِ، أَيْ بِالتَّهَيُّؤِ لِمَعْرِفَتِهَا بِالاسْتِدْلالِ. وَهَذَا الْحَدُّ لأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ.
وَقِيلَ: هُوَ الْعِلْمُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ الشَّرْعِيَّةِ - دُونَ الْعَقْلِيَّةِ- مِنْ تَحْلِيلٍ وَتَحْرِيمٍ وَحَظْرٍ وَإِبَاحَةٍ. وَقِيلَ: هُوَ الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ. وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ٥. وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ كَثِيرٍ مِنْ الأَحْكَامِ عُرْفًا.
وَقِيلَ: مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ٦ جُمَلٍ كَثِيرَةٍ عُرْفًا مِنْ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ الْعِلْمِيَّةِ مِنْ أَدِلَّتِهَا الْحَاصِلَةِ بِهَا. وَقِيلَ: الْعِلْمُ بِهَا عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ بِالاسْتِدْلالِ.
وَكُلُّ هَذِهِ الْحُدُودِ لا تَخْلُو عَنْ مُؤَاخَذَاتٍ وَأَجْوِبَةٍ، يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ٧.