عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ قَالُوا: لأَنَّ الْمُحَدِّثَ ثِقَةٌ وَقَدْ ضَعَّفَهُ١.
"وَ" إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْجَرْحَ الْمُطْلَقَ، وَلا التَّضْعِيفَ الْمُطْلَقَ وَوُجِدَ "لا يَلْزَمُ تَوَقُّفٌ" عَنْ الْعَمَلِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ "إلَى" حِينِ "تَبْيِينِ" الْجَرْحِ، أَوْ٢ التَّضْعِيفِ، بِخِلافِ الشَّهَادَةِ؛ لأَنَّ الْخَبَرَ يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ مَا لَمْ يَثْبُتْ الْقَدْحُ، وَالشَّهَادَةُ آكَدُ٣. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ٤.
وَقِيلَ: بَلَى فَيُتَوَقَّفُ٥ حَتَّى يَتَبَيَّنَ السَّبَبُ الَّذِي أَطْلَقَهُ؛ لأَنَّهُ أَوْجَبُ رِيْبَةً٦، وَإِلاَّ لانْسَدَّ بَابُ الْجَرْحِ غَالِبًا. وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ مَيْلُ ابْنِ مُفْلِحٍ، وَهُوَ الأَحْوَطُ٧.