بِالاجْتِمَاعِ١ الثَّانِي قَطْعًا.
وَخَرَجَ مَنْ اجْتَمَعَ بِهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ وَلَمْ يَلْقَهُ. فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لا يَكُونُ صَحَابِيًّا بِذَلِكَ الاجْتِمَاعِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مُؤْمِنًا، كَمَا رَوَى٢ أَبُو دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣ بْنِ أَبِي٤ الْحَمْسَاءِ٥، قَالَ: بَايَعْت النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ فِي مَكَانِهِ وَنَسِيت٦ ثُمَّ ذَكَرْت ذَلِكَ٧ بَعْدَ ثَلاثٍ فَجِئْت. فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ. فَقَالَ: "يَا فَتَى، لَقَدْ شَقَقْت عَلَيَّ ٨. أَنَا فِي انْتِظَارِك مُنْذُ ثَلاثٍ ٩" ثُمَّ لَمْ يُنْقَلْ١٠ أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِهِ بَعْدَ الْمَبْعَثِ.