وفريضة ولو فائتتين عنها، وإن نوى التحية والفرض حصلا له، فإن جلس قبل فعلها قام فأتى بها إن لم يطل الفصل، وتسن سنة الوضوء ركعتان عقبه، وإحياء ما بين العشاءين، وهو من قيام الليل.
ويسن سجود التلاوة (¬١) مع قصر الفصل، ويكرره بتكرارها للقارئ والمستمع الذي قصد السماع، وهو كالنافلة فيما يعتبر لها (¬٢) من ستر العورة واستقبال القبلة والطهارة والنية وغير ذلك، يكبر لسجوده ولرفعه بلا تكبيرة إحرام، ولو خارج الصلاة، فإن كان خارج الصلاة جلس وسلم تسليمة واحدة عن يمينه (¬٣)، فالتسليم والسجود ركنان، ويقول في سجودها: سبحان ربي الأعلى وجوبًا، ويلزم المأموم متابعة إمامه - في صلاة الجهر إذا سجد للتلاوة، فلو ترك متابعته عمدًا بطلت، ولو لم يسمع لمانع كبعد وطرش (¬٤)، ويكره لإمام قراءة سجدة في صلاة سرية وسجوده لها، فإن فعل خير المأموم بين متابعة وتركها، والأولى المتابعة، وإن سجد المأموم لقراءة نفسه - أو لقراءة غير إمامه عمدًا بطلت صلاته.
ويعتبر لاستحباب السجود في حق المستمع كون القارئ يصلح إمامًا للمستمع، ولو في نفل فقط، فلا يسجد المستمع إن لم يسجد القارئ، ولا يسجد قدامه، ولا عن يساره مع خلو يمينه، ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة