وإن اشترى ما لم يعلم عيبه إلا بكسره كجوز هند (¬١) وبيض نعام فكسره فوجده فاسدًا فيمسكه وله أرشه، أو يرده مع أرش كسره ويأخذ ثمنه، فإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن، لتبين فساد العقد؛ إذ لا نفع فيه.
وإن اختلفا في حدوث العيب وقدمه مع الاحتمال فالقول للمشتري بيمينه إن لم يخرج عن يده (¬٢)، ويقبل قول البائع: إن المبيع المعيب ليس المردود، إلا في خيار شرط فقول المشتري، قال البهوتي (¬٣): "وقول قابض في ثابت في ذمة، من ثمن وقرض وسلم ونحوه، إن لم يخرج عن يده، وقول مشتر في عيب ثمن معين بعقد"، ومن اشترى متاعًا فوجده خيرًا مما اشترى فعليه رده إلى بائعه.
السادس: خيار الخلف في الصفة، فإن وجد المشتري ما وصف له أو رآه قبل العقد بزمن يسير متغيرًا فله الفسخ، ويحلف المشتري إن اختلفا في وجود التغير (¬٤)، ولا يسقط حقه من الفسخ إلا بما يدل على الرضا به.
السابع: خيار الخلف في قدر الثمن، فإذا اختلفا أو ورثتهما في قدره ولا بينة لأحدهما أو تعارضت حلف البائع أولًا: ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم المشتري: ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا، وتفاسخا إن لم يرض أحدهما بقول الآخر، وكذا إذا اختلف المتآجران في مقدار الأجرة.