ويكره أكل تراب، وفحم، وطين، وغدة (¬١)، وأذن، وقلب، وبصل وثوم (¬٢) ونحوهما، ما لم ينضج بطبخ، لا لحم منتن أو نيء.
ومن اضطر إلى محرم بأن خاف التلف إن لم يأكله جاز له أن يأكل ما يسد رمقه فقط، إلا نحو سم، إن لم يكن في سفر محرم حتى يتوب (¬٣)، ويجب تقديم السؤال (¬٤) على أكله، ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة.
فإن لم يجد إلا طعام غيره، فإن كان ربه مضطرًا أو خائفًا أن يضطر فهو أحق به، وليس له إيثاره (¬٥)، وإلا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته، فإن أبى رب الطعام أخذه منه بالأسهل فالأسهل، ويعطيه عوضه، ومن لم يجد إلا آدميًا مباح الدم كزان محصن فله قتله وأكله، وكذا إن وجده ميتًا (¬٦)، لا أكل ميت معصوم، ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه، كثوب لبرد ودلو وجب على ربه بذله له مجانًا (¬٧).
ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر، فله أن يأكل منه مجانًا ولو لغير حاجة، من غير أن يصعد على شجره، أو يرميه بحجر، ولا