مقدمة
هذا كتاب العقد المفرد في الفقه، على مذهب الإمام أحمد ﵁، ونفعنا به، آمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه والتابعين، وبعد:
فيقول العبد الفقير المتوكل على ربه الغفور، محمد البيومي أبو عياشة الشافعي الدمنهوري، غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه: لما كان الاشتغال بالعلم من أفضل القربات، وأجلّ الطاعات، خصوصًا علم الفقه الذي تنال به السعادات؛ إذ يتوصل به إلى تصحيح العبادات والمعاملات، وكان الإنسان في احتياج إلى تقليد بعض المذاهب في بعض الأحكام، خوفًا من الوقوع في الآثام، وكانت كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل، قليلة الوجود في بلادنا المصرية (¬١)، لقلة المشتغلين بها خصوصًا في البلاد البحرية، وكان مذهبه ﵁ مخلصًا في كثير من الأحوال؛ أحببت أن أضع فيه مختصرًا لطيفًا سهل المنال.