ومما يوهم الفصل بأجنبي قول الله تعالى] (١) ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ، يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (٢).
قال الزمخشري (٣): ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ منصوب بـ"رجعه" فيلزم من قوله الفصل بأجنبي بين مصدر ومعموله] (٤) [والإخبار عن موصول قبل تمام صلته] (٥).
والوجه (٦) الجيد أن يقدر ناصب لـ"يوم" كأنه قيل: يرجعه يوم تبلي السرائر.
ومما يوهم الفصل بأجنبي قول الشاعر:
(٦٥٩) - المن للذم داع بالعطاء فلا ... تمنن فتلفي بلا حمد ولا مال
فالذي يسبق إلى ذهن سامع هذا البيت أن الباء الجارة لـ"العطاء" متعلقة بـ"المن" ليكون التقدير: المن بالعطاء داع للذم. وعليه مدار المعنى.