قال سيبويه: أي: نعم الدق، و"نعما هي" (١) أي: نعم الشيء إبداؤها (٢)، فحذف المضاف (٣) وهو الإبداء وأقام ضمير الصدقات مقامة. و"نعما صنعت" و"بئسما فعلت" أي: نعم الشيء شيء (٤) صنعت.
هذا كلام ابن خروف معتمدا على كلام سيبويه.
وسبقه إلى ذلك السيرافي، وجعل نظيره قول العرب: "إني مما أن أصنع" (٥) أي: من الأمر أن أصنع فجعل "ما" وحدها في موضع الأمر (٦) ولم يصلها بشيء، وتقدير الكلام: إني من الأمر صنعي كذا وكذا (٧)، فالياء اسم "إن" و"صنعي": مبتدأ، و"من الأمر": خبر "صنعي" والجملة في موضع رفع (٨) خبر "إن".
هذا كلام السيرافي.
قال شيخنا جمال الدين -أدام الله بقاءه (٩):