و"أي" مدعو، والرجل" نعت له ملازم؛ لأن "أيا" مبهم لا يستعمل بغير صلة إلا في الجزاء (١) أو الاستفهام.
فلما لم يوصل ألزم الصفة لتبينه كما تبينه (٢) الصلة.
و"ها": حرف تنبيه.
فإذا قلت: "أيها (٣) الرجل" لم يصلح في "الرجل" إلا الرفع؛ لأنه المنادى حقيقة، و"أي" متوصل به إليه.
وإن قصد مؤنث زيدت التاء كقوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (٤).
وأجاز المازني، والزجاج نصب صفة "أي" قياسا على صفة غيره من المناديات المضمومة.
وقد يوصف "أي" باسم إشارة أو موصول فيه الألف، واللام كقوله تعالى: (٥) ﴿وَقَالُوا (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ (٧).