إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ (١). فـ"ولا (٢) ينفعكم نصحي" (٣) دليل الجواب المحذوف.
وصاحب الجواب أول الشرطين، والثاني مقيد له مستغن عن جواب والتقدير: إن أدرت أن أنصح لكم مرادا غيكم (٤) لا ينفعكم نصحي.
فإن توالى شرطان بعطف فالجواب لهما معا كقولي:
. . . . . . . . . . . ... "إن تؤما وتلما تكرما"
ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْأَلْكُمْ (٥) أَمْوَالَكُمْ، إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا﴾ (٦).
[وإذا اجتمع شرط وقسم استغنى بجواب ما سبق منهما عن جواب الآخر:
فتقديم القسم كقولك: "والله إن/ أتيتني لأكرمنك".
وتقديم الشرط نحو: "إن تأتني -والله- أكرمك".