فكلام يتضمن كلاميم مضمون كل واحد منهما في وقت غير وقت الآخر.
والتقدير: فذبحوها (١) بعد أن كانوا بعداء من ذبحها غير مقاربين له. وهذا واضح -والله أعلم (٢).
"وقد يكون نفيها إعلامًا ببطء الوقوع، والثبوت حاصل كقوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ (٣). أي: يفقهون ببطء وعسر.
قال الأخفش في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾.
إذا قلت: "كاد يفعل" إنما تعني: قارب ولم يفعل.
فإذا قلت: "لم يكد يفعل" كان المعنى: إنه لم يفعل، ولم يقارب الفعل على صحة الكلام.
وهذا معنى الآية إلا أن اللغة (٤) قد أجازت "لم يكد تفعل" على (٥) معنى: فعل بعد شدة (٦).
وليس هذا على صحة الكلام (٧).