ففي "أعطى" ضمير مفسر بما بعده.
فنحو هذا مما أعمل فيه الثاني، وأضمر فيه مع الأول ضمير مرفوع أجازه البصريون.
ولم يجزه الكوفيون تجنبا لإضمار قبل ذكر المفسر.
والذي تجنبوه قد استعملت العرب مثله، كقول رجل من فصحاء طيئ:
(٣٤٠) - جفوني ولم أجف الأخلاء إنني ... لغير جميل من خليلي مهمل
وكقوله:
(٣٤١) - هوينني وهويت الغانيات إلى ... أن شبت وانصرفت (١) عنهن آمالي
فتقدمت الواو من "جفوني" والنون من "هوينني" على مفسريهما فعلم أن ذلك وأمثاله جائز.