ولو كانت الفاعلية الأصلية موجبة للتأخير مانعة من التقدم (١) لعمل بمقتضى ذلك في نحو: "أذهبت زيدا".
فكان لا يجوز أن يقال: "زيدا أذهبت": لأن أصله: ذهب زيد ولا خلاف في أن ذلك جائز، فكذلك ينبغي أن يحكم بجواز (٢) "صدرا ضاق زيد" وما أشبهه.
ومن شواهد ذلك قول الشاعر:
(٤٠٦) - ولست إذا ذرعا أضيق بضارع ... ولا يائس عند التعسر من يسر
ومثله قول الآخر:
(٤٠٧) - وواردة كأنها عصب القطا ... تثير عجاجا بالسنابك أصهبا
(٤٠٨) - رددت بمثل السيد نهد مقلص ... كميش إذا عطفاه ماء تحلبا