مجراها في [قوله تعالى: ] (١) ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ (٢).
ثم نبهت على اشتهار حذف ما ينفي المضارع نحو: "والله أقوم" بمعنى: والله لا أقوم.
وجاز ذلك للعلم (٣) بأن الإثبات غير مراد لأنه لو (٤) كان مراد لجيء باللام والنون فقيل: والله لأقومن.
وإذا لم يرد إثبات تعين كون النفي مرادا إذ لا بد للكلام من أحدهما ومن ذلك قوله تعالى: ﴿تَاللَّه تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُف﴾ (٥) أي: لا تزال تذكر يوسف (٦).
ثم أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . ... ومع سواه دون لبس (٧) ذا ندر
إلى أن نافي الماضي قد يحذف إذا دلت قرينة على إرادة النفي؛ كقول أمية بن أبي عائذ الهذلي: