فإن قولك: "هذا ضارب زيد" و"هؤلاء مكرمو عمرو" أخف من قولك: "هذا ضارب زيدا" و"هؤلاء مكرمون عمرا".
ومعنى المضاف من هذا النوع، والمتروك الإضافة واحد.
ولذلك بقي المضاف منه إلى معرفة على ما كان عليه من التنكير فدخلت عليه "رب" [كقول جرير:
(٥٦٥) - يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقي مباعدة منكم وحرمانا
ونعت به النكرة] (١) كقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَة﴾ (٢).
ونصب على الحال [كقوله تعالى (٣): ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ، ثَانِيَ