Lewati ke konten

Kitab: Shiyanatul Insan · Pengarang: محمد بشير السهسواني

Baca halaman 155

  1. فصل في فضل المسجد النبوي

"أما التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه فقد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي ﷺ أن صح الحديث فيه. ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه ابن ماجه وغيرهم أن أعمى أتى إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني أصبت في بصري، فادع الله تعالى لي. فقال له النبي ﷺ: "توضأ وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد، يا محمد إني استشفع بك في رد بصري، اللهم شفع النبي فيّ، وقال: فإن كان لك حاجة فمثل ذلك، فرد الله بصره".

"وللناس في معنى هذا قولان: أحدهما أن التوسل هو الذي ذكره عمر بن الخطاب لما قال: كنا إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، وهو في صحيح البخاري وغيره، فقد ذكر عمر ﵁ أنهم كانوا يتوسلون بالنبي ﷺ في حياته في الاستسقاء، ثم توسلوا بعمه العباس بعد موته، وتوسلهم هو استسقاؤهم بحيث يدعو ويدعون معه فيكون هو وسيلتهم إلى الله تعالى، والنبي ﷺ كان في مثل هذا شافعاً وداعياً لهم.

"والقول الثاني التوسل به ﷺ يكون في حياته وبعد موته وفي حضرته ومغيبه".

ولا يخفاك أنه قد ثبت التوسل به ﷺ في حياته، وثبت التوسل بغيره بعد موته بإجماع الصحابة إجماعاً سكوتياً لعدم إنكار أحد منهم على عمر ﵁ في التوسل بالعباس ﵁.

"وعندي أنه لا وجه لتخصيص جواز التوسل بالنبي ﷺ كما زعمه الشيخ عز الدين بن عبد السلام لأمرين:

(الأول) ما عرفناك به من إجماع الصحابة ﵃.

و (الثاني) أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة١، إذ لا يكون الفاضل فاضلاً إلا بأعماله، فإذا قال القائل:

Rujukan halaman ini: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص 155 (SanadKitab #12027, hlm. urut 154)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.