Lewati ke konten

Kitab: Shiyanatul Insan · Pengarang: محمد بشير السهسواني

Baca halaman 163

  1. فصل في فضل المسجد النبوي

فإن قلت: إن المشركين كانوا لا يقرون بكلمة التوحيد، وهؤلاء المعتقدون في الأموات يقرون بها، قلت: هؤلاء إنما قالوها بألسنتهم وخالفوها بأفعالهم، فإن من استغاث بالأموات أن طلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه، أو عظمهم أو نذر عليهم بجزء من ماله أو نحر لهم فقد نزلهم منزلة الآلهة التي كان المشركون يفعلون لها هذه الأفعال، فهو لم يعتقد معنى لا إله إلا الله ولا عمل بها، بل خالفها اعتقاداً وعملاً، فهو في قوله لا إله إلا الله كاذب على نفسه، فإنه قد جعل إلهاً غير الله يعتقد أنه يضر وينفع، وعبده بدعائه عند الشدائد والاستغاثة به عند الحاجة، وبخضوعه له وتعظيمه إياه نحر له النحائر، وقرب إليه نفائس الأموال.

وليس مجرد قول لا إله إلا الله من دون عمل بمعناه مثبتاً للإسلام، فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاماً. اه

وأيضاً قال فيه١: "فإن قلت: فقد ورد الحديث الصحيح بأن الخلائق يوم القيامة يأتون آدم فيدعونه ويستغيثون ثم نوحاً ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم محمداً ﷺ وسائر إخوانه من الأنبياء. قلت: أهل المحشر إنما يأتون هؤلاء الأنبياء يطلبون منهم أن يشفعوا لهم إلى الله سبحانه ويدعوا لهم بفصل الحساب، والإراحة من ذلك الموقف، هذا جائز فإنه من طلب الشفاعة والدعاء المأذون فيهما.

وقد كان الصحابة يطلبون من رسول الله ﷺ في حياته أن يدعو لهم كما في حديث "يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم" لما أخبرهم بأنه يدخل الجنة سبعون ألفاً، وحديث: "سبقك بها عكاشة". وقول أم سليم: "يا رسول الله خادمك أنس ادع الله له". وقول المرأة التي كانت تصرع: "يا رسول الله ادع الله لي". وآخر الأمر سألته الدعاء بأن لا تتكشف عند الصرع فدعا لها.

ومنه إرشاده ﷺ لجماعة من الصحابة بأن يطلبوا الدعاء من أويس القرني إذا أدركوه، ومنه ما ورد في دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب، وغير ذلك مما لا يحصر، حتى أن رسول الله ﷺ قال لعمر لما خرج معتمراً: "لا تنسني يا أخي من دعائك".

Rujukan halaman ini: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص 163 (SanadKitab #12027, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.