Lewati ke konten

Kitab: Shiyanatul Insan · Pengarang: محمد بشير السهسواني

Baca halaman 207

  1. معنى الوسيلة والتوسل لغة وشرعا

الغير عليه، وهذا الدعاء عبادة، وعبادة غير الله شرك، ومن قال من العلماء بكون التوسل شركاً فإنما أراد به أحد الأقسام الثلاثة الأخيرة.

قوله: وإنما استسقى عمر ﵁ بالعباس ﵁ ولم يستسق بالنبي ﷺ ليبين للناس جواز الاستسقاء بغير النبي ﷺ وأن ذلك لا حرج فيه، وأما الاستسقاء بالنبي ﷺ فكان معلوماً عندهم فلربما أن بعض الناس يتوهم أنه لا يجوز الاستسقاء بغير النبي ﷺ فبين لهم عمر باستسقائه بالعباس الجواز، ولو استسقى بالنبي ﷺ لربما يفهم منه بعض الناس أنه لا يجوز الاستسقاء بغيره ﷺ.

أقول فيه كلام من وجهين:

(الأول) أن المراد بالاستسقاء بالعباس والتوسل به الوارد في حديث أنس ﵁ هو الاستسقاء بدعاء العباس على طريقة معهودة في الشرع، وهي أن يخرج من يستسقي به إلى المصلى فيستسقي ويستقبل القبلة داعياً ويحول رداءه ويصلي ركعتين أو نحوه من هيئات الاستسقاء التي وردت في الصحاح، والدليل عليه قول عمر ﵁: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقينا، وإن نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، ففي هذا القول دلالة واضحة على أن التوسل بالعباس كان مثل توسلهم بالنبي ﷺ، والتوسل بالنبي ﷺ لم يكن إلا بأن يخرج ﷺ ويستقبل القبلة ويحول رداءه ويصلي ركعتين أو نحوه من الهيئات الثابتة للاستسقاء، ولم يرد في حديث ضعيف فضلاً عن الحسن أو الصحيح أن الناس طلبوا السقيا من الله في حياته متوسلين به ﷺ من غير أن يفعل ﷺ ما يفعل في الاستسقاء المشروع من طلب السقيا والدعاء والصلاة وغيرهما مما ثبت بالأحاديث الصحيحة، ومن يدعي وروده فعليه الإثبات.

إذا تمهد هذا فاعلم أن الاستسقاء والتوسل على الهيئة التي وردت في الصحاح للاستسقاء لا يمكن إلا بالحي لا بالميت، فالقول بإمكان هذا الاستسقاء بالنبي ﷺ بعد وفاته من أبطل الأباطيل، وكان القول بأنه لو استسقى بالنبي ﷺ لربما يفهم منه

Rujukan halaman ini: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص 207 (SanadKitab #12027, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.