ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ . ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى. مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى. أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى. لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ . ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ . ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ . ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ . وغير ذلك من الآيات.
فمن تعظيمه ﷺ عدم جعل دعاء الرسول كدعاء البعض بعضاً، وعدم التقديم بين يدي الله ورسوله، وعدم رفع الصوت فوق صوت النبي ﷺ، وعدم الجهر له بالقول كجهر بعضكم لبعض، وغض الأصوات عند رسول الله ﷺ وعدم المناداة من وراء الحجرات، والتصلية والتسليم على النبي ﷺ، وعدم بقاء الخيرة لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى رسول الله ﷺ أمراً، وسؤال نساء النبي ﷺ من وراء حجاب، وعدم نكاح أزواجه من بعده أبداً، وتحكيم النبي فيما شجر بينهم، وعدم وجدان الحرج في أنفسهم مما قضى النبي ﷺ، وأخذ ما آتاه الرسول، والانتهاء عما نهى عنه، والاقتداء بسنته ﷺ، وإطاعة الرسول، والرد إليه إذا وقع التنازع في شيء، وإجابة دعوة الرسول وإن كان المدعو في الصلاة كما دل عليه حديث أبي سعيد ابن المعلى المروي في صحيح البخاري، واعتقاد أن الله تعالى يبعث رسولنا ﷺ مقاماً محموداً الذي هو أعلى درجة في الجنة١. لا ينالها إلا عبد من عباد الله وهو نبينا ﷺ، واعتقاد أن أمة محمد ﷺ يكونون شهداء على الناس ويكون الرسول عليهم شهيداً، واعتقاد أن أمة محمد ﷺ خير الأمم، واعتقاد أن محمداً ﷺ خاتم النبيين، واعتقاد أن الله تعالى أسرى بمحمد ﷺ ليلاً، واعتقاد أن النبي ﷺ أرسل إلى الناس كافة، واعتقاد أن النبي ﷺ رأى الله تعالى ليلة الإسراء على قول، أو جبرائيل ﵇ على صورته الأصلية على قول، واعتقاد أن الله تعالى قد غفر له ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر