الفاضلة، ومن يدعي فعليه البيان١.
قوله: فإن عمر ﵁ توسل بالعباس ﵁.
أقول: التوسل بالعباس ﵁ كان توسلاً بدعائه أو ببركة حضوره، وهذا جائز لا شك فيه٢. إنما المكروه أن يقال: اللهم أسألك بحق العباس ﵁، وهذا ليس بثابت.
قوله: وأيضاً لو سلمنا ذلك نقول لهم: إذا جاز التوسل بالأعمال الصالحة فما المانع من جوازها بالنبي ﷺ باعتبار ما قام به من النبوة والرسالة والكمالات التي فاقت كل كمال، وعظمت على كل عمل صالح في الحال والمآل.
أقول: المانع من جواز التوسل بالنبي ﷺ هو كونه بدعة، وقد قال ﷺ: "وإياكم ومحدثات الأمور"، وقد قال ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". ولا يخفى ما في ضمير جوازها، والصواب جوازه، بالتذكير، فإن المرجع هو التوسل وهو مذكر لا وجه لتأنيثه.
قوله: ومن أدلة جواز التوسل قصة سواد بن قارب ﵁ التي رواها الطبراني في الكبير، وفيها أن سواد بن قارب أنشد رسول الله ﷺ قصيدته التي فيها التوسل ولم ينكر عليه، ومنها قوله:
وأشهد أن الله لا رب غيره ... وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة
... إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب