من البخل وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر". رواه البخاري.
وكما ورد عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم "اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً". رواه أحمد وابن ماجه، وكما ورد عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له "أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". رواه أحمد وأبو داود والنسائي بسند قوي.
وكل هذه الأحاديث نقلتها عن (المنتقى) و (بلوغ المرام) فالشيخ لا يمنع منه ولا أحد من أتباعه بل ولا أحد من أهل الحديث، وإن كان الدعاء بالألفاظ غير المأثورة وبرفع اليدين، فللعلماء فيه قولان: (أحدهما) الجواز والاستحباب (والثاني) الكراهة، فإن اختار الشيخ أحد القولين فما وجه الطعن عليه١.
وأما مسألة قولنا لأحدنا مولانا وسيدنا فنذكر ما ورد في الباب: (منها) ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: "لا يقولن أحدكم عبدي فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل فتاي، ولا يقول العبد ربي ولكن ليقل سيدي –وفي رواية له– ولا يقل العبد لسيده مولاي " وزاد في حديث أبي معاوية "فإن مولاكم الله ﷿". وفي رواية له "ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي". وأخرج هذا الحديث أبو داود عن مطرف قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا أنت سيدنا فقال: "السيد الله" قلنا