Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 353

  1. فصل: فى مراتب المكلفين فى الدار الآخرة وطبقاتهم فيها

والله أعلم، وأيضاً فصاحب الشائبتين يعلم حكمه من نصوص الوعد والوعيد، فإن الله ﷾ رتب على كل عمل جزاءً فى الخير والشر، فإذا أتى العبد بهما كان فيه سبب الجزاءَين، والله لا يضيع عمل مثقال ذرة، فإن كان عمل الشر مما يوجب سقوط أثر الحسنة كالكفر كان التأثير [له] وإن لم يسقطه كالمعصية ترتب فى حقه الأثران ما لم يسقط أحدهما بسبب من الأسباب التى نذكرها إن شاء الله فيما بعد، والمقصود أن درجة الصديقية والربانية ووراثة النبوة وخلافة الرسالة هى أفضل درجات الأُمة، ولو لم يكن من فضلها وشرفها إلا أن كل من علم بتعليمهم وإرشادهم أو علم غيره شيئاً من ذلك كان له مثل أجره ما دام ذلك جارياً فى الأمة على آباد الدهور، وقد صح عن النبى ﷺ أنه قال لعلى بن أبى طالب: "والله لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم".

وصح عنه ﷺ أنه قال: "من سن فى الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أُجورهم شيئاً".

وصح عنه ﷺ أيضاً أنه قال: " إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

وصح عنه ﷺ أنه قال: "من يرد الله به خيراً يفقهه فى الدين ".

وفى السنن عنه ﷺ أنه قال: "إن العالم يستغفر له من فى السموات ومن فى الأرض حتى النملة فى جحرها".

وعنه ﷺ أنه قال: "إن الله وملائكته يصلون على معلم الناس الخير"، وعنه ﷺ أنه قال: "إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ عظيم وافر".

وعنه ﷺ: "العالم والمتعلم شريكان فى الأجر، ولا خير فى سائر الناس بعد"، وعنه ﷺ أنه قال: "نضر الله امرءاً سمع مقالتى فوعاها وأداها كما سمعها".

والأحاديث فى هذا كثيرة، وقد ذكرنا مائتى دليل على فضل العلم وأهله فى كتاب مفرد، فيالها من مرتبة ما أعلاها، ومنقبة ما أجلها وأسناها، أن يكون المرءُ فى حياته مشغولاً ببعض أشغاله، أو فى قبره قد صار أشلاء متمزقاً وأوصالاً متفرقة، وصحف حسناته متزايدة يملى فيها الحسنات كل وقت، وأعمال الخير مهداة إليه من حيث لا يحتسب تلك والله المكارم والغنائم، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون، وعليه يحسد الحاسدون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

وحقيق بمرتبة هذا شأنها أن تنفق نفائس الأنفاس عليها، ويسبق السابقون

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط الدار السلفية، ص 353 (SanadKitab #12029, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.