وحرم اتخاذ الولائج، من دون الله ورسوله، ومن دون المؤمنين١؛ وهذا الأصل المحكم، لا قِوَام للإسلام إلا به؛ وقد سلك في الإحياء طريق الفلاسفة، والمتكلمين، في كثير من مباحث الإلهيات، وأصول الدين، وكسا الفلسفة لحاء الشريعة، حتى ظنّها الأغمار، والجهال، بالحقائق، من دين الله، الذي جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، ودخل به الناس في الإسلام؛ وهي في الحقيقة محض فلسفة منتنة، يعرفها أولوا الأبصار، ويمجها من سلك سبيل أهل العلم كآفة، في القرى والأمصار.
وقد حذر أهل العلم، والبصيرة عن النظر فيها، ومطالعة خافيها، وباديها؛ بل أفتى بتحريقها علماء المغرب٢، ممن عُرِف بالسنة، وسمّاها كثيرٌ منهم إماتة علوم الدين٣ وقام ابن عقيل٤ أعظم قيام في الذم والتشنيع؛ وزيَّف ما فيه من التمويه والترقيع، وجزم بأنّ كثيراً من مباحثه زندقة خالصة، لا يقبل لصاحبها صرف ولا عدل٥.
Rujukan halaman ini:عيون الرسائل والأجوبة على المسائل، ج 1، ص 395 (SanadKitab #12033, hlm. urut 395)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.