عن الخلق؛ فيعرف معنى النبوَّة، وجميع ما وردت به ألفاظ الشريعة، التي نحن منها على ظاهرها) ١.
قال عن بعضهم: إذا رأيته في البداية قلت: صديقاً؛ فإذا رأيته في النهاية قلت: زنديقاً. ثم فسَّر الغزالي، فقال: إذا اسم الزنديق لا يُلصق إلاّ بمعطِّل الفرائض، لا بمعطِّل النوافل. وقال: وذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية، دون التعليمية؛ فيجلس فارغَ القلب، مجموع الهم، فيقول: الله، الله، الله،٢ على الدوام؛ فيتفرغ قلبه، ولا يشتغل بتلاوة، ولا كتب حديث؛ فإذا بلغ هذا الحد، التزم الخلوة ببيت مظلم، ويتدثَّر بكسائه، فحينئذٍ: يسمع نداء الحق: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ٣، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ٤.٥
قلتُ٦: إنما سمع شيطاناً، أو سمع شيئاً لا حقيقة له، من طيش دماغه، والتوفيق في الاعتصام بالكتاب، والسنة، والإجماع.
قال أبو بكر الطرطوشي٧: شحن أبو حامد كتاب الإحياء بالكذب على رسول الله ﷺ، وما على بسط الأرض أكثر كذباً منه، شبكه بمذاهب