ولمحمد بن علي /المازَرِي/١ /الصّقيلِّي/٢، كلامٌ على (الإِحياء) ، قال فيه: قد تكررت مكاتبتكم في استعلام مذهبنا، في الكتاب المترجم بـ (إحياء علوم الدين) ، وذكرتم أنّ آراء الناس فيه قد اختلفت، فطائفة انتصرت، وتعصّبت لإِشهاره، وطائفة حذّرت منه، ونفّرت، وطائفة لكُتُبِه أحرقت. و/كاتَبَني/٣ أهل المشرق أيضاً /يسألونني/٤، ولم يتقدّم لي قراءةُ هذا الكتاب، سوى نبذة منه، فإن نفَّس الله في العمر، مددتُ /فيه/٥ الأنفاس، وأزلتُ عن القلوب الالتباس.
اعلموا أنّ هذا٦ [الرَّجل، وإن لم أكن قد قرأت كتابه، فقد] ٧ رأيت تلامذته، فكل منهم حكى لي نوعاً من حاله، ما قام مَقام العِيَانِ، فأنا أقتصر على ذكرِ حاله، وحال كتابه، و/ذكرِ جُمَلٍ/٨ من مذاهب الموحِّدين، والمتصوِّفة، وأصحاب الإِشارات، والفلاسفة، فإن كتابه متردد بين /هذه/٩ الطرائق.
ثم قال١٠: وأما علم الكلام الذي هو أصل الدين١١، فإنه صنّف فيه، وليس بالمتبحر فيها، ولقد فَطِنْتُ لعدم استبحاره فيها، وذلك أنه قرأ علوم الفلسفة، قبل