ومشيئته فيهم، وأنه أصارهم إلى ما خلقوا له من السعادة والشقاوة١.
وفسروا العبادة بالتعبيد القدري. وهذا يشبه قول من يقول من المتأخرين: أنا كافر برب يعصى٢ فإنه جعل كل ما يقع من العباد طاعة، كما قال قائلهم:
أصبحت منفعلاً لما يختاره ... مني ففعلى كله طاعات٣
وأما هؤلاء فجعلوا عباد الله، كون العباد تحت المشيئة.
وكان بعض شيوخهم يقول عن إبليس: إن كان قد عصى الأمر، فقد أطاع القدر والمشيئة٤.
وما رواه ابن حاتم٥ عن زيد بن أسلم٦ في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٧ قال: جبلهم على الشقاوة والسعادة٨.
وقال وهب٩: جبلهم على الطاعة، وجبلهم على معصية١٠، وقد روي أيضاً