لديه بما اغتصبه أولئك، والمسئول عن التخليط ولي الأمر من الأئمة، لا من أخذه ولم يعلم عينه، /بل/١ من قصد ذلك وأمّه، كما ستقف عليه من كلام الأئمة الفحول، الذين لهم دراية بالفروع والأصول. وهذا نص الرسالة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن/بن حسن/٢، إلى عبد الله بن عمير. سلام على عباد الله الصالحين. وبعد:
فقد بلغنا ما أنت عليه، -أنت ومن غرك وأغواك- من مسبة مشايخ المسلمين، والقدح فيما هو عليه من العقيدة والدين، ونسبتهم إلى تكفير المؤمنين والمسلمين. وقد عرفت أني لما أتيتكم عام أربع وستين/ ومائتين وألف ١٢٦٤هـ/٣، بلغني أنك على طريقة من ينتسب إلى الأشعري، من تلامذة الجهمية، الذين جحدوا علوه تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه، وزعموا أن كتابه الكريم الذي نزل به جبريل على عبده ورسوله محمد ﷺ عبارة أو حكاية عما في نفس الباري ٤ لا أنه تكلم به حقيقة، وسمع كلامه الروح/ الأمين/٥، وكذلك بقية الصفات التي ذهب الأشاعرة فيها إلى خلاف ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها.
ونُقِل عنك ما كنت تنتحله من تصحيح العقود الباطلة في الإجارات ٦؛