سلم/ تسليما/١ صناعيا، أن قدكم الأموال المغصوبة؛ فوجدوها في بيت المال، لا يقتضي التحريم على من /لم/٢ يعلم عين ذلك، ولم يتميز لديه، والمسئول عن التخليط ولي الأمر، لا من أخذ منه، إذا لم يعلم عين المغصوب. وقد ذكر ذلك أئمتكم من الشافعية وغيرهم من أهل العلم؛ بل ذكر ابن عبد البر٣ إمام المالكية في وقته، أنه لا يعرف تحريم أموال السلاطين، عن أحد ممن يعتد به من أهل العلم. وقال في رسالته/لمن/٤ أنكر عليه ذلك:
قل لمن ينكر أكلي/ لطعام/٥ الأمراء ... أنت من جهلك/ عندي/٦ بمحل السفهاء٧
فإن الإقتداء بالسلف الماضيين، هو ملاك الدين. ثم قال بعد ذلك: ومن حكي عنه أنه تركها كأحمد وابن المبارك٨ وسفيان٩ وأمثالهم؛ فذاك من باب الزهد في المباحات، وهجر التوسعات/إلا/١٠ /الاعتقاد/١١ التحريم. إلى أن قال: وقد قال عثمان –﵁: جوائز السلطان لحم ضبي/ شَرَكي/١٢؛ وقال ابن مسعود