الرسالة الرابعة والثلاثون:: إلى الشيخ أبي بكر بن محمد آل الملا
...
"الرسالة الرابعة والثلاثون"١
قال جامع الرسائل:
وله أيضا /﵀/٢ رسالة إلى الشيخ أبي بكر بن محمد٣ آل الملا، المعروفين ببلد الإحساء، وكان أبو بكر هذا وأشياعه متهمين بطريقة الأشاعرة٤ وكانوا في حال ظهور أهل الإسلام يخفون ذلك. فكتب هذا الشيخ ٥ رسالة إلى بعض إخوانه/ بخطه/٦. وكانت مشتملة على ما يمج سماعه من الزور والبهتان، والدفع لصريح السنة والقرآن، كقوله فيها: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه٧، وأن آيات الصفات وأحاديثها من المتشابه.
فكتب عليها الشيخ المبجل والإمام الجليل المفضل، الشيخ عبد الرحمن بن حسن، جوابا بين فيه ما فيها من الزيغ والتعطيل، وأقام على ذلك البرهان والدليل؛ فزعم أنها ليست له، بل لبعض علماء الإحساء. وكان أشعري الاعتقاد، فحكم الشيخ بخط أبي بكر عليه، وأشار برد أباطيله إليه، لأن من اعتنى واشتغل بنسخ كتب الزندقة والتعطيل والتجهم، وأقره ما فيها من نفي إثبات الصفات المؤدي إلى التعطيل، وصمم بل زعم أنه لم يظهر له ما فهمه أهل الإثبات للصفات، على ما يليق بعظمة الله