وقال أيضاً: "وطالب إقامته فيها حتى بلغت واحداً وثلاثين عاماً، قضاها كلها في العلم، تعلماً، وبحثاً، ومراجعة ومذاكرة، حتى صار من حملة العلم الكبار، وأوعيته الواسعة" (١) .
وبهذا يكون الشيخ ﵀ قد عوض على مصيبة التهجير، وما لقي من جرائها من آلام وأوجاع، عوضها بما حصل عليه من علم وفضل، فكانت رحلته رمية من غير رام (٢) .
ثانياً: عودته إلى نجد سنة ١٢٦٤هـ:
لما طهرت نجد من الجيش العثماني المحتل بفضل الله تعالى، ثم بفضل الله تعالى، ثم بفضل الإمام تركي من بن عبد الله، الذي هزمهم وطردهم وسكنت بعد فتن مشاري وعبد الله ابن ثنيان، ولانت المحافظة عليهم في مصر من المراقبين، خرج من القاهرة متوجهاص إلى نجد، عن طريق مكة المكرمة. وقد حمل معه عند عودته كتباً كثيرة (٣) . وكان الإمام تركي بن عبد الله ابن (مؤسس الدولة السعودية الأولى) الإمام محمد ابن سعود ﵏ قد دعاهم إلى العودة من مصر إلى موطنهم الرياض. فسارع والده الشيخ عبد الرحمن بن حسن بالعودة إلى نجد عام ١٢٤١هـ. أما ابنه الشيخ عبد اللطيف، فقد تأخر مدة
من الزمن بمصر، حيث كان مشغولاً بطلب العلم. فكان قدومه إلى نجد عام