منافق؛ وتارة يعلم أنه كافر أو منافق، فيذهب إليه، كما يذهب قوم إلى الكنيسة أو إلى مواضع يقال لهم إنها تقبل النذور١. فهذا يقع فيه عامتهم. وأما الأول٢ فيقع فيه خاصتهم "٣. "والمقصود هنا أن كثيرا من الناس يعظم قبر من يكون في الباطن كافرا ومنافقا، ويكون هذا عنده والرسول من جنس واحد، لاعتقاده أن الميت يقضي حاجته إذا كان رجلا صالحا؛ وكلا هذين/عنده/٤ من جنس واحد يستغيث به.
وكم من مشهد يعظمه الناس وهو كذب، بل يقال/ إنه/٥ قبر كافر، كالمشهد الذي بسفح جبل لبنان الذي يقال إنه قبر نوح، فإن أهل المعرفة كانوا يقولون إنه قبر بعض العمالقة.
وكذلك مشهد الحسين الذي بالقاهرة، وقبر أبي بن كعب الذي بدمشق، اتفق العلماء على أنها كذب، ومنهم من قال إنهما/ قبرا/٦ نصرانيين. وكثير من المشاهد تنازع/الناس/٧ فيها، وعدنها شياطين تُضل/بسببها/٨ من تضل، ومنهم من يرى في المنام شخصا يظن أنه المقبور، ويكون ذلك شيطانا، متصورا بصورته، كالشياطين الذين يكونون بالأصنام، وكالشياطين الذين يتمثلون لمن يستغيث بالأصنام والموتى والغائبين ٩، وهذا كثير في زماننا وغيره، مثل أقوام يرصدون بعض التماثيل